الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
369
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 7 ] - وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بالإسلام وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ عاقدكم بِهِ من مبايعتكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على السمع والطاعة في العسر واليسر ، أو ما بيّن لكم في حجّة الوداع من الأحكام وفرض الولاية ، أو بيعة العقبة وبيعة الرضوان إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا فيما تأمر وتنهى . وَاتَّقُوا اللَّهَ في كفران نعمه ونقض ميثاقه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بسرائرها فبغيرها أولى . [ 8 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ بحقوقه شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا عدي ب « على » لتضمّنه معنى الحمل ، أي لا يحملنّكم بغض الكفار على ترك العدل معهم فتنالوا منهم ما لا يحلّ اعْدِلُوا هُوَ أي العدل أَقْرَبُ لِلتَّقْوى صرّح بأمرهم بالعدل وبيّن انه بمكان من التقوى بعد نهيهم عن تركه وبيان انه مقتضى الهوى ، هذا مع الكفار فكيف المؤمنون وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ فيجازيكم به . [ 9 ] - وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ حذف ثاني مفعولي « وعد » لبيانه بجلمة : لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ استئناف ، أو : هي المفعول ، لأن الوعد ضرب من القول . [ 10 ] - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ اتبع حال أحد الفريقين حال الآخر ليقرن الترغيب بالتّرهيب كما هو عادته تعالى . [ 11 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ للفتك بكم ، يقال : بسط اليه يده ، إذا بطش به فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ منعها أن تمتد إليكم . قيل : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جماعة من أصحابه « النظير » يستقرضهم دية مسلمين ، قتلهما بعض أصحابه ، يحسبهما مشركين . فقالوا : « اجلس حتى